الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧١ - ١٧٣٠- شعر في ذم الضب
و قال رجل من فزارة: [من الطويل]
وجدناكم رأبا بين أمّ قرفة # كأسنان حسل لا وفاء و لا غدر[١]
و أنشد[٢]: [من الطويل]
ثلاثون رأبا أو تزيد ثلاثة # يقاتلنا بالقرن ألف مقنّع[٣]
و الرأب: السواء، و المعنى الأول يشبه قوله[٤]: [من الطويل]
سواس كأسنان الحمار فلا ترى # لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا
و أنشد ابن الأعرابي[٥]: [من الرجز]
قبّحت من سالفة و من صدغ # كأنّها كشية ضبّ في صقغ[٦]
أراد صقع بالعين فقلب. و قال الآخر: [من الرجز]
أعقّ من ضبّ و أفسى من ظرب
و أنشد[٧]: [من الطويل]
فجاءت تهاب الذّمّ ليست بضبّة # و لا سلفع يلقى مراسا زميلها[٨]
يقول: لا تخدع كما يخدع الضّبّ في جحره.
و أنشد ابن الأعرابي لحيّان بن عبيد الربعي جد أبي محضة: [من الرجز] [١]الرأب: السبعون من الإبل. الحسل: ولد الضب. و أسنان الحسل لا يسقط منها شيء حتى يموت، و سيعيد الجاحظ هذا البيت ص ٣٧٦.
[٢]البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (رأب) .
[٣]في أساس البلاغة: «في بني فلان ثلاثون رأبا؛ أي سادات يرأبون أمورهم» . القرن: الجبل الصغير.
المقنع: المتغطي بالسلاح.
[٤]البيت لكثير عزة في ديوانه ٣٨٤، و اللسان (سوا) ، و مجمع الأمثال ١/٣٢٩، و المستقصى ٢/١٢٣، و لعمرو بن أحمر في ديوانه ١٣٢، و ثمار القلوب (٥٥٦) ، و بلا نسبة في البيان ٢/١٩، و عيون الأخبار ٢/٢، و فصل المقال ١٩٦، و البرصان ٢٣٦.
[٥]الرجز لجواس بن هريم في الموشح ١٩، و بلا نسبة في العمدة ١/١٦٦، و رصف المباني ٣٧٦، و أدب الكاتب ٥٢٣، و الجمهرة ٨٧٩، و سر صناعة الإعراب ١/٢٤٥، و اللسان (صقع، سقغ، صدغ، صقغ) ، و التاج (سقغ، صدع، صقغ) .
[٦]الكشية: شحمة صفراء في ظهر الضب. الصقغ: الصقع، و هو الناحية من الأرض.
[٧]البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (ضبب) .
[٨]السلفع: السليطة اللسان الجريئة. المراس: شدة المعالجة.