الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧٣ - ١٧٣٠- شعر في ذم الضب
يريد عن حرك.
قال: و قال أبو سعنة: [من الرجز]
قلهزمان جعدة لحاهما # عاداهما اللّه و قد عاداهما[١]
ضبّا كدى قد غمّرت كشاهما[٢]
و أنشد الأصمعي[٣]: [من البسيط]
إنّي وجدتك يا جرثوم من نفر # جرثومة اللّؤم لا جرثومة الكرم[٤]
إنّا وجدنا بني جلان كلّهم # كساعد الضّبّ لا طول و لا عظم
و قال ابن ميّادة[٥]: [من الطويل]
فإنّ لقيس من بغيض لناصرا # إذا أسد كشّت لفخر ضبابها[٦]
و في هذه القصيدة يقول: [من الطويل]
و لو أنّ قيسا قيس عيلان أقسمت # على الشّمس لم يطلع عليك حجابها
و هذا من شكل قول بشّار[٧]: [من الطويل]
إذا ما غضبنا غضبة مضريّة # هتكنا حجاب الشّمس أو مطرت دما
و أنشد لأبي الطّمحان: [من الكامل]
مهلا نمير فإنّكم أمسيتم # منّا بثغر ثنيّة لم تستر[٨]
[١]القلهزم: القصير الغليظ. الجعد: الشعر القصير القطط.
[٢]الكدى: جمع كدية، و هي الأرض الغليظة المرتفعة. غمّرت: طليت بالغمرة، و هي الزعفران أو الورس. الكشى: جمع كشية، و هي شحمة صفراء في ظهر الضب.
[٣]ورد البيت الثاني بقافية (و لا قصر) ، بلا نسبة في اللسان (جلل) ، و الخزانة ٥/١٨٣.
[٤]جرثومة كل شيء: أصله.
[٥]ديوان ابن ميادة ٧٨-٧٩.
[٦]كشّت: صوّتت.
[٧]البيت لبشار بن برد في ديوانه ٤/١٦٣، و المختار من شعر بشار ١٦٣، و الموشح ٢٤٨، و الأزمنة و الأمكنة ٢/٣٥، و العمدة ٢/١٤٤، و للغنوي في اللسان (حجب) ، و التهذيب ٤/١٦٣، و أنشده الغنوي للقحيف بن عمير العقيلي في التاج (حجب) ، و هو للقحيف بن عمير في اللسان (غشم) ؛ و فيه أن بشار بن برد سرق هذا البيت، و هو في المؤتلف ٩٣ للقحيف بن خمير؛ و فيه أيضا أن بشار بن برد أخذ هذا البيت فأدخله في قصيدته.
[٨]نمير: هم بنو نمير بن عامر بن صعصعة. الثغر: موضع المخافة. الثنية: كل عقبة مسلوكة.