الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٢ - ١٨٠٦- أحاديث في إثبات الشيطان
إلا سليمان إذ قال الإله له # قم في البريّة فاحددها عن الفند[١]
و خيّس الجنّ إنّي قد أذنت لهم # يبنون تدمر بالصّفّاح و العمد[٢]
فمن عصاك فعاقبه معاقبة # تنهى الظّلوم و لا تقعد على ضمد[٣]
و جاء في قتل الأسود البهيم من الكلاب، و في ذي النّكتتين، و في الحية ذات الطّفيتين[٤]، و في الجانّ[٥].
و جاء: «لا تشربوا من ثلمة الإناء، فإنّه كفل الشّيطان» [٦]. و في العاقد شعره في الصلاة: «إنّه كفل الشيطان» . و أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «تراصّوا بينكم في الصلاة، لا تتخللكم الشّياطين كأنّها بنات حذف» [٧]. و أنّه نهى عن ذبائح الجن[٨].
و رووا: «أن امرأة أتت إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقالت: إنّ ابني هذا، به جنون يصيبه عند الغداء و العشاء قال: فمسح النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم صدره، فثعّ ثعة فخرج من جوفه جرو أسود يسعى» .
-٢/٣، و المجمل ٢/٦، و التهذيب ٣/٤٢٠، و تقدم تخريج البيت الثاني ص ٤١٢. و الثالث في اللسان و التاج و الأساس (ضمد) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/٣٣، و المقاييس ٣/٣٧٠، و كتاب الجيم ٢/٢٠٣، و المجمل ٣/٢٨٩، و الجمهرة ٦٥٩، و المخصص ١٣/٢٢، و التهذيب ١٢/٦، و العين ١/١٨٠، ٧/٢٤.
[١]في ديوانه: «احددها: امنعها. و الفند: الخطأ في القول و الفعل و غير ذلك مما يفند عليه صاحبه و يلام. و معنى قوله: قم في البرية؛ أي انظر في مصالحها و اجتهد في إرشادها» .
[٢]تقدم شرح البيت ص ٤١٢.
[٣]في ديوانه: «الضمد: الذل و الغيظ و الحقد، و قيل: هو الظلم، و قيل: هو شدة الغضب و الحقد، أي لا تنطوي على حقد و غضب إلا لمن هو مثلك في الناس، أو قريب منك» .
[٤]تقدم في ٢/٤٠٥، الفقرة (٤٦٩) : «اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين، و الكلب الأسود البهيم ذا الغرتين» .
[٥]في النهاية ١/٣٠٨ «نهى عن قتل الجنّان» ، و هي الحيات تكون في البيوت، واحدها جان، و هو الدقيق الخفيف. و الجانّ: الشيطان أيضا.
[٦]في النهاية ١/٢٢٠، ٤/١٩٢: (و حديث النخعي «أنه كره الشرب من ثلمة القدح، و قال: إنها كفل الشيطان» أراد أن الثلمة مركب الشيطان، لما يكون عليها من الأوساخ) .
[٧]أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/٤٠٥، ٤٠٨، و هو في النهاية ١/٣٥٦. الحذف: هي الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة بالتحريك، و قيل: هي صغار جرد ليس لها آذان و لا أذناب، يجاء بها من جرش اليمن.
[٨]أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/٢٨٩، و هو في النهاية ٢/١٥٣.