الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦٦ - ١٧٢٩- شعر فيه ذكر الضبّ
و قال أعرابيّ: [من الطويل]
قد اصطدت يا يقظان ضبّا و لم يكن # ليصطاد ضبّ مثله بالحبائل
يظلّ رعاء الشّاء يرتمضونه # حنيذا و يجنى بعضه للحلائل[١]
عظيم الكشى مثل الصّبي إذا عدا # يفوت الضّباب حسله في السّحابل[٢]
و قال العماني[٣]: [من الرجز]
إنّي لأرجو من عطايا ربّي # و من وليّ العهد بعد الغبّ
روميّة أولج فيها ضبّي # لها حر مستهدف كالقب[٤]
مستحصف نعم قراب الزّبّ[٥]
و قال الآخر: [من الوافر]
إذا اصطلحوا على أمر تولّوا # و في أجوافهم منه ضباب[٦]
و قال الزّبرقان بن بدر[٧]: [من الكامل]
و من الموالي ضبّ جندلة # زمر المروءة ناقص الشّبر[٨]
فالأول جعل أيره ضبّا، و الثاني جعل الحقد ضبّا.
و قال الخليل بن أحمد، في ظهر البصرة مما يلي قصر أنس[٩]: [من البسيط]
زر وادي القصر نعم القصر و الوادي # لا بدّ من زورة عن غير ميعاد
ترى به السّفن كالظّلمان واقفة # و الضبّ و النّون و الملاح و الحادي
[١]الحنيذ: المشوي. الحلائل: جمع حليلة، و هي الزوجة.
[٢]الكشية: شحمة في ظهر الضب. السحابل: جمع سحبل، و هو العريض البطن.
[٣]الرجز للعماني في التشبيهات لابن أبي عون ٢٣٤، و بلا نسبة في المختار من شعر بشار.
[٤]المستهدف: العريض المرتفع. القعب: القدح الضخم.
[٥]المستحصف: الضيق. القراب: غمد السيف.
[٦]الضباب: جمع ضب، و هي هنا بمعنى الحقد.
[٧]ديوان الزبرقان ٤٢، و الأضداد للأنباري ٤٨.
[٨]زمر المروءة: قليلها. الشّبر: العطاء.
[٩]البيتان للخليل بن أحمد في ديوانه ٣٦٥، و ثمار القلوب (٧٦٠) ، و رسائل الجاحظ ٤/١٣٨، و عيون الأخبار ١/٢١٧، و الأزمنة و الأمكنة ٢/٣٠٣، و هما لابن أبي عيينة في ديوان المعاني ٢/١٣٨، و الأنوار و محاسن الأشعار ٢/٨١، و الأغاني ٢٠/٩١، و معجم الشعراء ١١٠، و انظر المزيد من المصادر في ديوان الخليل بن أحمد؛ و ثمار القلوب.