إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٧٩
- انا نعلم انما ليست حلول الصورة فى المادة، و لا حلول العرض فى الجسم فان الصورة و الاعراض متمانعة اذ الصورة المائية لا تجامع الصور الهوائية، و السواد لا يجامع البياض، و صورها فى العقل يجتمع بعضها مع بعض، و ايضا الصورة المادية العظيمة لا يحل فى المادة الصغيرة، و اما الصورة النفسانية فقبول النفس فيها للعظيمة كقبولها للصغيرة، و ايضا الكيفية الضعيفة تنمحى عند حدوث الكيفية القوية بخلاف الصورة النفسانية القوية لا تزيل الضعيفة، و ايضا الصورة العقلية اذا زالت لا تحتاج فى استرجاعها الى تجشم كسب جديد بخلاف الصورة المادية اذا زالت تحتاج اعادتها الى مثل السبب الأول.
قوله «و اما اعتراضه المستفاد» هذان اعتراضان على دليل جسمية القوى الحسية و الخيالية:
الأول: ان قولكم المجرد لا يجوز ان ينطبع فيه الأشياء المتباينة الوضع منقوض بالهيولى التي ليس لها فى ذاتها حجم و ينطبع فيها الجسمية و المقدار و الوضع. م
قوله «بل بغيرها» كما يقال الوهمية انما تدرك معنى المحسوس كعداوة هذا الشخص من حيث هو كذلك: و لا شك ان ادراك معنى المحسوس يتوقف على ادراك المحسوس و مدرك الصور المحسوسة لا بد ان يكون جسمانيا. م