إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٧٦
- و الحق أن يحذف ذلك إذ ليس له فى الاستدلال مدخل، و لا له فى متن الكتاب أثر.
ثم فى هذا الدليل نظر من وجهين:
أحدهما: أن القسم الأول مستدرك لانه يكفى أن يقال: لو كانت الصورة تنقسم بالقوة لم تكن مجردة عن اللواحق المادية. هذا خلف. فلا دخل لابطال القسم الأول فى ذلك أيضا.
الثاني: ان أريد بقوله: يلزم أن يكون الصورة المعقولة مغشاة بالعوارض من الانقسام و المقدار و الوضع أنه يلزم أن يكون الصورة المعقولة معروضة لهذه العوارض بالذات. فلا نسلم؛ بل الصورة العقلية لما كانت قائمة بالنفس التي هى جسم مادى يعرض لها هذه العوارض كما يعرض للحال المقدار الذي هو للمحل و الانقسام العارض له، و ان أريد أنه يلزم أن يكون معروضة لها بواسطة عروضها لمحلها. فمسلم؛ لكن لا نسلم أن الصورة المعقولة مجردة عن مثل هذه العوارض بل الذي ثبت أنها مجردة عن مواد جزئياتها المحسوسة و عن عوارضها، و أما أنها تكون مجردة عن جميع العوارض المادية فلا. م