إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٤ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- فرض التحريك القسرى، و حينئذ يطرد الدليل المذكور على وجود الميل الطبيعى فى الحركة القسرية.
و عن الاعتراض الثاني بان العناصر ليس فيها مبدء الميل المستدير لوجود الميل المستقيم فيها و هو مانع بخلاف المحدد فانه لا ميل مستقيم فيه فلا مانع فيه.
و كأن سائلا يقول: الميل المستقيم مانع عن الحركة المستديرة، و أما أن كل مانع ميل مستقيم فهو ممنوع و لا يلزم من انتفاء الميل المستقيم فى المحدد انتفاء المانع عن الحركة المستديرة.
فاجاب: بان المانع عن الحركة المستديرة منحصر فى الميل المستقيم و الميل المركب لان الميل السيط إما ميل مستقيم أو مستدير، لانحصار الحركات فى الثلاثة، و على هذا ينحصر المانع فى واحد و هو الميل المستقيم:
فان قلت: المانع البسيط ينحصر فى الواحد و اذا انضم اليه المركب يكون المانع اثنين فثبت أن المركب إنما يمتنع لاجل الميل المستقيم لا لأجل المستدير فيكون المانع فى الحقيقة واحدا.
و حاصل الجواب أن الحركة القسرية لا تقتضى الا ميلا طبيعيا، لكن هذا الميل فى العناصر ميل مستقيم لا مستدير، و أما فى المحدد فهو ميل مستدير لا ميل مستقيم. فاندفع النقض.
و عن الاعتراض الثالث: بالتزام صحة حركته بحركات غير متناهية، و أن فيه مبدء ميول غير متناهية و لا يلزم منه تحريكه بحركات غير متناهية بالفعل لجواز أن يكون اختصاصه ببعض الحركات دون بعض لامر عابد الى محركه.
و لقائل أن يقول: لو جاز هذا فليحز أن يتحرك المحدد حركة مستديرة فيكون فيه ميل مستدير و لا يتحرك أصلا لامر عائد الى موجده و معشوقه. م
قوله «و أنت تعلم أن تبدل النسبة عند المتحرك» كون الجسم متحركا يستلزم تبدل نسبته-