إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٣٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- عرضان قائمان بها و من المستحيل احتياج الشيء الى ما يتأخر عنه. أجاب بان تأخرهما عن ماهية الصورة و لا يبعد احتياج شيء فى تعينه الى ما يتأخر عنه مهيته كالجسم يحتاج فى تشخصه الى الاين و الوضع و ان كانا عرضين له متأخرين عنه.
و من الفضلاء من سمعته يقول: لنا تعقل العوارض الشخصيه فان تلك العوارض ان كانت عقليه لم يشخص شيئا خارجيا و إن كانت خارجية فهى عارضة فى الخارج، و من البين عند العقل ان تشخص العرض الخارجى بل وجوده موقوف على وجود المعروض و تشخصه فكيف يحتاج فى تشخصه الى العرض، و ايضا التناهى نسبة بين الجسم و ما ينتهى به، و التشكل نسبة بين الجسم و الشكل فهما ليسا بموجودين فى الخارج فكيف يكونان مشخصين، و كذا الاين حصول الجسم فى المكان، و الوضع نسبة مخصوصة فهما أيضا معدومان فى الخارج و لو فرضنا انها موجودة فان كانت مطلقة استحال ان يكون مشخصة، و ان كانت مشخصة فكذلك، و الا انعدم الشخص بزوالها بل الحق ان المشخص هو المبدأ الفاعلى فان التشخص ليس الا هذه الهوية و هذه الهوية ربما يكون هذه الهوية لذاتها و هو واجب الوجود و ربما يكون هذه الهوية بالغير فذلك الغير هو الذي يجعل هذه الهوية هذه الهوية و لا نعنى بالشخص الا هذا.
و انا أقول: هذا انما يكون لو ارادوا بالمشخصات علل الهذية لكنك ستعرف ان مرادهم بها-