إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٦
قوله «اذ لا يجب أن يكون كل حاضر متصرف فيه مدركا» هذا بناء على ما تقدم من أن الادراك ليس مطلق الحضور بل الحضور عند المدرك.
و فى هذا الجواب نظر: إذ قاعدتهم أن الحاكم بين الشيئين يجب أن يدركهما.
و الجواب: أن المتصرف هو الوهم لا المتخيلة و هو مدرك بالذات على ما تقرره فى الجواب عن الثاني. م
قوله «و أقول ان الشيخ ذكر فى القانون» لما قال الامام: و هذا شيء ذكره فى القانون.
كذبه فى المقل بانه لم يحكم بالمغايرة فى القانون، ثم بانه حكم فى الشفاء بان الحافظ هى المذكرة لكن من جهتين حتى لا يلزم أن يكون القوى ستا. و حاصل كلامه أنه ربما يزول المعنى الجزئى عن الحافظة فيقبل الوهم بقوته المتخيلة يعرض صورة بعد صورة من الصور المخزونة فى الخيال فيثبت المعنى من تلك الصور فى الحافظة. و ذلك لان المعانى الجزئية لما كانت مأخوذة من الصور فبعد نسيانها اذا عرض صورة بعد صورة يتذكر قطعا. م