إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٨
قوله: «و الوجه الثاني» لنا بالنسبة الى كل محسوس ثلاثة احوال: استحضاره، و ذهوله، و نسيانه. و ليس استحضاره الا بادراكه و حفظه، و نسيانه بزوالهما حتى يحتاج الى تجشم احساس جديد. و لا شك أن الادراك منتف فى الذهول. فلو لم يكن فيه حفظ لم يكن بين الذهول و النسيان فرق فيكون قوة الحفظ مغايرة لقوة الادراك و منع الامام لا يندفع بما ذكره. لان قوله «و الصورة حالة الذهول غير حاصلة للمدرك» ان اراد أنها غير حاصلة للحس المشترك الذي هو آلة الادراك فهو ممنوع، و ان أراد انها غير حاصلة للنفس فمسلم لكن لا يلزم من عدم حصولها للنفس عدم حصولها فى الحس المشترك. فهذا الكلام بالحقيقة يؤيد المنع. لما مر آنفا. و للامام منع آخر لم ينقله لقوته. و هو أنا لا نسلم أن الصورة لو لم تكن محفوظة فى حال الذهول احتاج الى تجشم احساس جديد فى النسيان و هذا لان محل الخيال جسم يتحلل دائما فينعدم الجسم لانعدام جزئه فلا بد من انعدام القوة الحاسة فضلا عن الصورة المحفوظة فيها مع أنه لا حاجة إلى تجشم احساس جديد. م
قوله «فاستدلال مشترك على وجودهما معا» أما على وجود الحس المشترك فلانا نحكم-