إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٣
- و اجاب: بانه كاف فى الاضافة أيضا، و أما فى الايجاد فلا. لان الموجد يجب أن يكون مقدما بالذات على الموجد و ذلك يستلزم التغاير بالذات.
و منها: أن الصورة تحصل فى الخيال فلا يحصل إدراكها إلا اذا طالعها الحس المشترك، و كذا الصورة تنطبع فى الجليدية و الابصار لا يحصل إلا فى ملتقى العصبتين و الا لكنا أبصرنا الشيء الواحد شيئين لان المنطبع فى كل واحد من الجليدتين صورة اخرى. فلا يكون الادراك نفس حصول الصورة و إلا لكان الادراك من حيث الصورة بل الادراك حالة نسبية إضافية فانا إذا ابصرنا شيئا فان لقوتنا الباصرة نسبة خاصة اليه فقوله «الصورة يحصل فى الخيال أو فى الجليدية» لف.
و قوله «الادراك يكون فى الحس المشترك أو فى ملتقى العصبتين» نشر. فذلك و جهان من الاعتراض كما ذكره الامام. م
قوله «و أنواع الادراك أربعة»: اما جزئية مادية، أو غير مادية، أما الجزئيات المادية فاما محسوسة، أو غير محسوسة. و المحسوسات إما أن يتوقف إدراكها على حضورها و هو الاحساس أولا يتوقف و هو التخيل. و إدراك غير المحسوسات و هو التوهم و أما غير الجزئيات المادية:-