إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٥
قوله «فمن اعتراضات الفاضل الشارح» هذه ثلاثة اعتراضات.
الأول: ظاهر.
و الثاني: أن يقال: هب اننا اذا ادركنا شيئا يميز ذلك الشيء عند العقل لكن لا نسلم ان ذلك الشيء يحب أن يكون موجودا فى العقل، لم لا يجوز أن يكون صورة قائمة بنفسها أو ببعض الاجرام الغائبة و اذا التفت النفس اليها او ارتفع الحجب بينها و بين النفس تعقلها.
و الثالث: انه لو كان الإدراك حصول صورة مساوية للسماء فيلزم انطباع الكبير فى الصغير.
و الجواب عن الأول من وجهين:
أحدهما: أنا لا نسلم أن الصورة الذهنية ان لم يكن مطابقة للخارج كان جهلا، و انما يكون لو كانت صورة ذهنية و حقيقة خارجية، اما اذا كانت صورة ذهنية لما لا تحقق له فى الخارج كما فى الامور الاعتبارية فلا يلزم الجهل. و الشارح لم يذكر هذا الوجه فى الجواب لانه نبه عليه فيما سبق بقوله «الجهل هو كون الصورة الذهنية غير مطابقة إياها».
و ثانيهما: ان الادراك لا يمتنع أن يكون اضافة لان الادراك يوصف بالمطابقة و اللامطابقة، و لو كانت اضافة لامتنع وجودها اذ لو كانت موجودة لزم أن لا يكون الادراك الا موجودا فى الخارج كما ذكر من قبل، و اذا امتنع وجودها امتنع وصفها بالمطابقة و اللامطابقة.
و فيه نظر: لانا نقول: لم لا يجوز أن يكون بعض الاضافات الادراكية موجودا فى الخارج، و بعضها لا فيصح اتصافها بالمطابقة و عدمها.
و الجواب عن الثاني:-