إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٨
- فان قلت: لما ثبت أن الانسان مدرك بنفسه و ان المدرك ليس شيئا من البدن ثبت أن النفس ليس شيئا من البدن. فما الحاجة الى المقدمة الثالثة.
فنقول: اراد زيادة الكشف، و لا شك أن زيادة الكشف بالمقدمة الثالثة.
او نقول: الاستدلال بالمقدمة الاولى مع احدى المقدمتين الاخريين و كان دليلان.
او نقول: انما اورد المقدمة الثالثة لكونها مقدمة للمقدمة الثانية، فان بيان كون الادراك ليس بالمشاعر الظاهرة بها. ثم لما اثبت فى ذلك البين ان ادراك النفس ليس بتوسط شيء و عسى أن يذهب الوهم الى اثباته بفعله أورد الوهم و التنبيه عليه. هذا هو لضبط. م
قوله: «و هو الوجه الذي تثبت به صور سائر الانواع» فان الوجه الذي تثبت به صور الانواع هو الاستدلال بالافعال فانهم قالوا: نحن نشاهد فى انواع البسائط و المركبات خواص مختلفة و كيفيات متغايرة فلا بد لهما من مبدء، و ليس هو نفس الجسمية و لا المادة بل شيء آخر هو الصورة-