إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٩
- النوعية فهاهنا أراد الشيخ أن يثبت وجود النفس لا من جهة أنها مدركة بنفسها فانها من هذه الجهة لا تثبت بالافعال؛ بل من جهة أنها مبدء الافعال و لما كان اظهر الافعال لها الحركة و الادراك استدل بهما، و اليه أشار بقوله «فالشيخ يريد فى هذا الفصل أن يستدل ببعض الافعال على وجود النفس الانسانية من حيث هى نفس أو صورة ما» أى من حيث أنها مبدء الافعال حتى يقال ان لها حركة فلا بد لها من مبدء و ليس الجسمية و لا المزاج بل شيء آخر و هو النفس و الصورة.
و اعلم أن الصورة النوعية هى جوهر يقوم طبيعة نوع الجسم، و قيد نوع الجسم احتراز عن الصورة الجسمية لانها و ان قومت الجسم الا انها يقوم جنس الجسم، و يخرج عن التعريف النفس الانسانية لانها و ان حصلت طبيعة نوع الجسم الا أنها لا يقومه هكذا قيل.
و فيه نظر: لان مفهوم الجنس مقوم النوع فلا يخرج عنه الصورة الجسمية، و لو عرف بانه جوهر يحصل طبيعة نوع الجسم خرجت عنه و دخلت فيه النفس الانسانية. فهذا الحد كما ينبغى. م