إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «حصول كليات الاجسام فى مواضعها الطبيعية واجبة لعلل تقتضيها الاصول» و المراد بالاصول العقول المفارقة.
فان قلت: لما كان وجوب حصولها بحسب العلل أمكن انتقالها بالنظر الى طبائعها فلا فرق بينها و بين الجزئيات.
فنقول: انتقال الكليات ممتنع بحسب الغير لا يتحقق أصلا، و أما انتقال الجزئيات فهو ممكن بل واقع، و الفرق بينهما حاصل. و قيل: المراد الاصول الحكمية و ذلك أن خروج العنصر إلى مكان آخر اما أن يكون الى مكان طبيعى فيلزم أن يكون للجسم مكانان طبيعيان و هو محال، و إما أن يكون الى مكان قسرى و هو أيضا محال إذ لا قاسر هناك. م
قوله «يريد اثبات مبدء ميل مستدير» المطلوب أن فى محدد الجهات مبدء ميل مستدير، لان الوضع ليس بواجب لشيء من أجزاء المفروضة فيه بطبعه، أما أولا فلان وضع جزئه بحسب محاذاته لبعض الاجسام الداخلة فيه و هى حال له بالغير، و كأن ذكر المحاذاة مع الوضع فى كلام-