إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٣ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «شرع فى الشكل» المدعى ان الشكل البسيط مستدير لان الشكل مقتضى طبيعة الاجسام و الطبيعة فى الجسم البسيط واحدة و تأثير الفاعل الواحد فى المادة الواحدة لا يكون لا متشابها فيكون شكله مستديرا الا ان الشكل المضلع مختلف يكون جانب منه سطحا و الاخر خطأ و آخر نقطة.
و فيه نظر لانا لا نسلم أن تأثير الفاعل الواحد فى القابل الواحد لا بد ان يكون متشابها و لم لا يجوز ان يكون له جهات و اعتبارات يصدر عنها فى مادة واحدة بحسبها أفعال مختلفة، و الثابت ان الواحد من حيث أنه واحد لا يصدر عند الا واحد.
ثم انه أورد على الدليل معارضة و نقضا.
أما المعارضة و اليها أشار بقوله «فان قيل ان الاماكن المختلفة» فتقريرها أن البسائط لا يجوز أن تشترك فى الشكل المستدير لان اشتراكها فى الشكل يستلزم اتحادها فى الطبيعة كما أن اختلافها فى المكان يستلزم اختلافها فى الطبيعة و أجاب بان اختلاف المعلولات يوجب اختلاف العلل و أما اتحاد المعلولات فلا يستلزم اتحاد العلة فان تباين اللوازم يستلزم تباين الملزومات بدون-