إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٤ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- العكس: فان قيل: الاشتراك فى المعلول اذا لم يستلزم الاشتراك فى العلة فبطريق اولى لا يستلزم اختلاف العلة فحينئذ أمكن استناد الشكل الى الجسمية المشتركة كما أمكن استناده الى الطبائع المختلفة لكن ذهبتم فى الفصل السابق الى ان الشكل طبيعى. أجاب: بأن عروض الاشكال المعينة باعتبار عروض المقادير و عروض المقادير يستند الى الطبائع فلا بد من استناد الاشكال اليها، نعم الشكل المطلق يمكن استناده الى الجسمية المطلقة حتى يكون الشكل المطلق بازاء الجسم المطلق و المعين بازاء خصوصية الجسم أعنى الصورة النوعية،
و أما النقض فاشار اليه بقوله «و لقائل ان يقول» و تحريره أن اجزاء الارض بسيطة و هى ليست مستديرة الشكل. و الجواب أن شكل اجزاء الارض ليست شكلا طبيعيا بل قسريا و الكلام فى الاشكال الطبيعية.
فان قلت: لو كان شكلها بالقسر فاذا خليت و طبيعتها وجب أن يعود الى الاستدارة. اجاب:
بان يبوستها مانعة من العود. فان قلت: لو كانت اليبوسة مانعة عن حصول الاستدارة و هى من مقتضيات الاجزاء الارضية فيلزم أن يكون طبيعة واحدة مقتضية لشيء و مانعا من حصوله و من البين استحالة ذلك. اجاب: بان المنع بالعرض و هو جايز. م