إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٢ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- أن يكون الصورة النوعية التي للمركب مقتضية لحصوله فى مكان المغلوب فربما يفيد الصورة النوعية ثقلا عظيما كما أن ثقل الذهب ليس كثقل الاجزاء الارضية بل هو مستفاد من صورته النوعية دائما، و أما مكان القسم الثالث فما اتفق وجوده فيه لانه اذا لم يغلب شيء من الاجزاء أصلا كانت نسبة جميع الامكنة اليه واحدة فلا ينتقل الى شيء منها بل يبقى حيث وجد ففى احدى النسخ «اذا تساوت المجاذبات عنه بالجسم» و حينئذ يكون الضمير فى عنه راجعا الى المكان الذي اتفق وجوده فيه و معناه أن جذبات العناصر الكلية اياه متساوية كتساوى جذبات القطع المقناطيسية للصنم، و هذا مجرد تخيل لا أن هناك جذبا محققا لما ثبت من ان حصول الجسم فى المكان بحسب استحقاق طبيعى.
و فى بعض النسخ «اذا تساوت المحاذيات عنه» بالحاء فلا يعود الضمير الى المكان اذ لا معنى له بل الى المركب يعنى أن محاذيات أجزاء المركب متساوية فلا بد أن يقال منه لا عنه لان المركب منشأ المحاديات لا ان المحاذيات متجاوزة عن المركب. م