التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - ٣/ الافتراء على الله
الاسماء التي ما انزل الله بها من سلطان، قال الله تعالى: قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله قُل لآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِين (الانعام/ ٥٦)
٤/ واتباع الهوى يعني اقامة بناء حياة الانسان على شفا جرف هار، بينما الهدى اقامة البناء على تقوى من الله ورضوان. وبين هذا وذاك قال الله تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَالله لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبة/ ١٠٩)
٥/ واتباع الهوى يخالف اتباع العلم. قال الله تعالى: بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله وَمَا لَهُم مِن نَاصِرِينَ (الروم/ ٢٩)
٢/ تزيين النفس:
بسبب سوء عمل الانسان وظلمه لنفسه، يزين له سوء عمله، فاذا به يراه حسنا. قال الله تعالى: أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ انَّ الله عَلِيمٌ بِمَايَصْنَعُونَ (فاطر/ ٨)
٣/ الافتراء على الله:
١/ وهذا النوع من الظلم، حيث يرى الانسان سوء عمله حسنا ثم ينسبه الى رب العالمين بحانه؛ هذا النوع هو نوع خطير منه، لانه يحجب الانسان عن ربه كما حجب اولئك الذين شرّعوا لانفسهم دينا ونسبوه الى الله، فقال سبحانه عنهم: وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْانْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّاكُمُ الله بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهكَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ الله لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الانعام/ ١٤٤)
نستفيد من ختام الآية؛ ان هذا الظلم وهو الافتراء على الله كذبا. هذا حجاب عن الهداية. فمن افترى على الله كذبا، فلا ينتظر هداية الله تعالى.