التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - فقه الآيات
تعالى مع المحسنين. ومن كان الله معه، فإنه لا يخشى رهقاً ولا ضعفاً.
٢٤/ (السجدة/ ٢٤) نستفيد من الآية البصائر التالية:
الف: من التطلعات المشروطة للمؤمن ان يصبح اماماً للهدى. وعليه فينبغي لكل مؤمن ان يتطلع الى ذلك، ويسعى اليه بكل جهد مبارك، وعبر السبل المشروعة.
باء: وان الهدف الاسمى للقيادة، هداية الناس الى الحق بإذن، الله وفي حدود الشريعة الغراء. ولا يجوز التعالي على الناس والاستكبار في الارض بمجرد ان يكون الانسان افضل من غيره، واكثر التزاماً بحدود الشرع، وانما الحكم لله. والمؤمن يؤم الناس بإذن الله، وفي حدود الصلاحيات المخولة اليه فقط.
جيم: ينبغي الصبر (في مواجهة التحديات، وبالذات تلك التي تأتي من قبل القوى المنافسة).
دال: ينبغي التسلح باليقين (عندما تزل الاقدام بسبب الصعوبات التي نعترض طريق القيادة. اما المؤمن الصادق فإنه يبقى راسخ القدم مستقيماً على الطريق).
٢٥/ (الرعد/ ٢٧) تجب الانابة الى الله تعالى، والتضرع اليه، فانها وسيلة الهداية. ولايجوز الاعتراض على الله، ولا على الرسول في امر الوحي. فمن وسوس اليه ابليس بذلك، فعليه المسارعة الى التوبة لكي لا يضله الله تعالى.
٢٦/ (البقرة/ ١٥٧) ينبغي الصبر عند نزول المصائب، وتذكر حقائق الايمان عندها ان المخلوق انما هو لله وانه اليه راجع. وبذلك يهديه الله، وينزل عليه الصلوات والرحمة.