التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - جيم الكعبة
عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (الشورى/ ٥٢)
٢٦/ وهكذا كان الهدف الاسمى لرسالة النبي موسى (التوراة) هداية البشر (وبلوغهم درجة التفريق بين الحق والباطل). قال الله تعالى: وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (البقرة/ ٥٣)
٢٧/ وكذلك الحكمة وراء بيان آيات الكتاب (القرآن) توفير شرط الهداية للناس. (فالعرب كانوا في جاهلية، على شفا حفرة من النار، وكان دثارهم السيف وشعارهم العداوات والضغائن، فانقذهم الله بالكتاب، وألّف بين قلوبهم حتى اصبحوا اخوانا. هذه آية من آيات الله، بينها الرب لعلهم يهتدون). قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَالَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْفَاصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَانْقَذَكُم مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران/ ١٠٣)
باء: الرسول:
١/ وبالرسول تكتمل الحجة، فهو النذير الذي لا يعذب الله قوما حتى يبعثه اليهم، وهو وسيلة ظهور الدين على الدين كله حيث قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (الصف/ ٩)
٢/ وقال الله تعالى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (الاسراء/ ١٥)
٣/ وكانت بعثة الرسول شرطا اساسيا لهداية الناس، حيث قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِالله شَهِيداً (الفتح/ ٢٨)
جيم: الكعبة
وكما كان الكتاب والرسول وسيلتي الهداية للبشرية، كذلك الكعبة، حيث يتقاطر وفود الحجاج اليها ليتزودوا بالهدى. وقال الله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (آل عمران/ ٩٦)