التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٦ - باء تكذيب الرسل
باء: تكذيب الرسل
١/ وعاقبة الذين كذبوا الرسل، هي ذاتها عاقبة المكذبين بالايات الالهية. وقد بين الله تلك العاقبة السوئى في الكتاب، حين قال الله تعالى عن تكذيب قوم نوح: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ (الشعراء/ ١٠٥- ١٠٨)
٢/ ولكنهم كذبوا وجادلوا نوحا بالباطل، فأغرقهم الله. وقال الله تعالى: فَانجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (الشعراء/ ١١٩- ١٢٠)
٣/ وقال الله تعالى عن تكذيب عاد قوم هود، وعاقبتهم السوئى: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ ألَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ (الشعراء/ ١٢٣- ١٢٦)
٤/ ولكنهم كذبوه فأخذهم الله اخذا عزيزا، وقال سبحانه عنهم: قَالُوا سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ* إِنْ هَذَآ إِلَّا خُلُقُ الاوَّلِينَ* وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* فَكَذَّبُوهُ فَاهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُؤْمِنِينَ (الشعراء/ ١٣٦- ١٣٩)
٥/ وهكذا كانت عاقبة ثمود قوم صالح حين كذبوا المرسلين فدمرهم الله شر تدمير، قال الله تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ (الشعراء/ ١٤١- ١٤٤)
٦/ ولكنهم كذبوه فأهلكهم الله، وقال الله تعالى عن عقرهم الناقة: فَعَقَرُوهَا فَاصْبَحُوا نَادِمِينَ* فَاخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (الشعراء/ ١٥٧- ١٥٨)
٧/ وبالرغم من اختلاف طرق هلاك الامم المكذبة، الا ان النهاية واحدة؛ الاستيصال والذكر السيئ، وكانت عاقبة قوم لوط ذلك، حيث قال الله تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ (الشعراء/ ١٦٠- ١٦٣)
٨/ ولكنهم كذبوا لوطا، فانتصر الله لنبيه. وقال الله تعالى: فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ* إِلَّا