التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٤ - عقبى التكذيب بآيات الله
١٧/ والعذاب الذي يحضرون فيه، هو من واقع عملهم. اذ انهم- بتكذيبهم- يصبحون اهلا للجحيم، قال ربنا العزيز: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (الحديد/ ١٩)
١٨/ وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَروا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (التغابن/ ١٠)
١٩/ وطعام المكذبين الزقوم. يقول الله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ* لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ (الواقعة/ ٥١- ٥٢)
٢٠/ وقال الله تعالى: وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ* فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ* وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (الواقعة/ ٩٢- ٩٤)
٢١/ وكفى بالله الجبار شاهدا ومنتقما. قال الله تعالى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (المزمل/ ١١)
٢٢/ وهناك في الاخرة ينبؤون بتكذيبهم، وانه سبب عذابهم، (ليعترفوا به ويزدادوا حسرة وألما). وهذا من عدل الله تعالى، انه لا يعذب احدا حتى يعرف سبب عذابه. قال الله تعالى: أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (المؤمنون/ ١٠٥)
٢٣/ وهم يعترفون- يؤمئذ- بذنبهم المتمثل في الكفر بايات الله. قال الله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (الملك/ ٨- ٩)
٢٤/ وهكذا تجدهم يبلغون ذروة الندامة يومئذ، حين يتمنون لو انهم يعودون الى الدنيا ولا يكذبون فيها بالايات، قال الله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِايَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (الانعام/ ٢٧)
عبرة المكذبين:
وقد ضرب الله لنا مثلا من القوم الذين كذبوا، وكيف ابتلوا في الدنيا بعذاب عاجل؛ وهم قوم هود (عاد)، وقوم نوح، وقوم صالح (ثمود)، وآل فرعون، واصحاب الايكة. وبالرغم من