التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - زاء قدوات الهدى
تعالى: فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَانَّمَا يَصَّعَدُ فِي السَّمآءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ (الانعام/ ١٢٥)
٢/ من آيات الهداية وعلاماتها اجتناب الطاغوت، فمن إجتنب الطاغوت فقد هداه الله، ومن حقت عليه الضلالة فهو الذي لم يجتنب الطاغوت. قال الله تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ امَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُم مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الارْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (النحل/ ٣٦)
واو: قرائن الهدى
١/ من قرائن الهدى العلم، يقول الله تعالى: يَآ أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّا (مريم/ ٤٣)
ترى إن هناك علاقة وثيقة بين العلم وبين القدرة على الهداية الى الصراط السوي.
٢/ ومن قرائنه التقوى. يقول الله تعالى: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (الزمر/ ٥٧)
ونعرف من ذلك ايضا ان التقوى علامة من علائم الهداية.
٣/ ومن علائم الهدى اللب، فالعقل والهدى توأمان. يقول الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ (الزمر/ ١٨)
٤/ وقال الله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَاناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَأَمَنَّا بِهِ وَلَن نُشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً (الجن/ ١- ٢)
٥/ وكذلك الخشية من قرائن الهدى، اذ ان الهدى يورث الخشية. يقول الله تعالى: وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (النازعات/ ١٩)
زاء: قدوات الهدى
١/ وللهدى قدواته ورموزه وامثلته الحسنى الذين ينبغي الاقتداء بهم، وجعلهم معالم على طريق الهدى. يقول الله تعالى بعد ذكر الانبياء (عليهم السلام): وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ