التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٩ - ثالثا/ الاستكبار
١/ قال الله تعالى: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِالله وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (الحديد/ ١٩)
٢/ وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَا اولئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (المائدة/ ١٠)
٣/ وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ اوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة/ ٣٩)
وهكذا نستفيد ان اصل التكذيب هو الكفر، وهذا هو السبب الاهم.
ثانيا/ الصم البكم:
١/ (ومن اسباب التكذيب) ان الذين يكذبون بايات الله صم وبكم، (فلا يستفيدون من سمعهم وابصارهم، فهم) في الظلمات. قال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌّ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (الانعام/ ٣٩)
ولعل هذه هي ظلمات الجهل والضلالة، التي يقع هؤلاء فيها بسبب تكذيبهم بايات الله، اما المؤمنون بايات الله، فان الله يهديهم بايمانهم الى الحقائق.
٢/ والذي يكذب بايات الله اعمى. قال الله تعالى: وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ (الاعراف/ ٦٤)
ثالثا/ الاستكبار:
١/ والاستكبار احد اسباب التكذيب بايات الله، (بل هو أهم أسبابه). قال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَآ اوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (الاعراف/ ٣٦)
٢/ (والاستكبار عن ايات الله، يعني عدم التسليم لتلك الحقائق التي تهدي اليها ايات الله). وبسبب هذا الاستكبار، تغلق ابواب الجنة في وجوههم. قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَاتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَآءِ وَلَايَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (الاعراف/ ٤٠)
٣/ وقال الله تعالى: بَلى قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ