التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٧ - الف التكذيب بآيات الله
فلم يؤمنوا بآياته، بل كذبوا بها). قال الله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِايَاتِهِ انَّهُ لَايُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (الانعام/ ٢١)
٧/ ومن أبرز علامات هؤلاء، انهم يجادلون في ايات الله (تمهيدا للتكذيب بها أو تبريرا لذلك). وهم يساقون بذلك الى متاهات الضلال، حيث تراهم يكذبون بالكتاب (وفيه آيات الحق) وبالرسل (وهم حملة الحق). قال الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءَايَاتِ الله أَنَّى يُصْرَفُونَ* الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (غافر/ ٦٩- ٧٠)
في رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا الى قوله:" كذلك يضل الله الكافرين" قال: فقد سماهم الله كافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب، وقد أرسل الله عز وجل رسله بالكتاب وبتأويله، فمن كذب بالكتاب او كذب بما ارسل به رسله من تأويل الكتاب، فهو مشرك كافر. [١]
٨/ ومن علاماتهم، انهم يخوضون في آيات الله، (ويتكلمون في الحقائق الكبرى بلا علم ولا هدى)، وكأنهم يلعبون (ويتحدثون لمجرد الحديث، لا لهدف بلوغ الحق). قال الله تعالى: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ* الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (الطورِ/ ١١- ١٢)
محاور التكذيب بالحق:
ثلاثة محاور هامة للتكذيب بالحق، نجدها في الكتاب، ونستعرضها في حديثنا هنا. وهي ليست المحاور الوحيدة، ولكنها الاساسية، وهي: التكذيب بالايات، وبالنذر، وبنعم الله.
الف: التكذيب بآيات الله
١/ (أي حق أعظم من حق آيات الله ان يؤمن بها البشر ويسلم لها)، وأي ظلم اشد من جحد هذا الحق والكفر به، (لانه ليس ظلم للحقيقة فقط، بل وللنفس ايضا). قال الله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِايَاتِهِ اوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٤/ ص ٥٣٥/ رواية ١٠٩