التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - هاء آيات الهدى
وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى امَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُهْتَدُونَ (الزخرف/ ٢٢)
٢/ كما إن الهداية لا تعني مجرد التمني، انما الهداية حقيقة لا بد أن تتبين آثارها في حياة الانسان، يقول الله تعالى: وَقَالُوا يَآ أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (الزخرف/ ٤٩)
٣/ والهداية تنزل من عند الله على المؤمنين عند الفتن التي هي مظنة ضلالة الانسان او هدايته. يقول الله تعالى: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّلَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ إِنْ هِيَ إلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (الاعراف/ ١٥٥)
من الملاحظ هنا ان الفتنة هي التي سببت الضلالة، بينما الهداية جاءت من عند الله سبحانه وتعالى عند ال ٤/ كما ان الهداية تخالف الفسق، فالمهتدي ليس بفاسق. يقول الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد/ ٢٦)
فتنة، حسب التعبير القرآني في هذه الاية.
٥/ والهدى يخالف الضلال، ولا يجتمعان. قال الله تعالى: وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (سبأ/ ٢٤)
ونستوحي من الآية ان الفريقين المختلفين لا يجتمعان على هدى، لان الهدى خط واحد ومنهج واحد.
هاء: آيات الهدى
١/ آية الهداية شرح الصدر، فمن أراد الله هدايته شرح صدره للاسلام. ويبدو ان الاسلام هنا يعني التسليم المطلق (فمن وجد في نفسه روح التسليم فليشكر الله على نعمة الهداية). قال الله