التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٨ - التربص مطية الكفر
الفصل الثامن: التربص
اذا كان الاقدام واتخاذ القرار وعقد العزم على تحمل المسؤولية التي يفرضها الايمان بالحق، اذا كان كل ذلك من ايات اليقين، فان التردد والتربص والانتظار والارتياب والانتهازية (والتعامل مع الواقع لا مع الحق) من علامات الشك والكفر، ومن الحجب التي تحول دون اشراق نور المعرفة على القلب.
معنى التربص:
١/ انتظار المستقبل (دون ممارسة دور ايجابي في الحاضر للمستقبل)، هو اوضح حقائق التربص. ومن هنا تجد الكفار تواصوا بضرورة انتظار موت الرسول او انكشاف امره (الذي كان في زعمهم باطلا). قال الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (الطور/ ٣٠)
٢/ وزعم البعض انه مصاب في عقله، وسوف يعرفه المؤمنون به فيتركونه، وهكذا اوصى بعضهم بعضا بالانتظار. قال الله تعالى: إِنْ هُوَ إلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (المؤمنون/ ٢٥)
التربص مطية الكفر:
١/ (ان مجرد الانتظار، وعدم الاقدام على الايمان بالحق وتحمل مسؤولياته؛ ان ذلك