التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - فقه الآيات
ولا يحسده ولا يبغضه. والجاهل يجب ان يحترم العالم، ويقدمه لعلمه ويسترشده. والرعية يجب ان يطيعوا الراعي في حدود شرائع الدين. وكل ذلك فتنة، وابتلاء.
باء: وعلى الناس ان يسلموا للانبياء والأولياء، ولا يحسدونهم على ما آتاهم الله من فضله (الفرقان/ ٢٠).
جيم: عند اختلاف الآراء، وتعارض المصالح، تشتد فتنة الناس ببعضهم، حيث ترغب كل جماعة ان تكون اعلى من غيرها، فتخالف حدود الله في العلاقة مع الآخرين. وعلى الانسان ان يستعيذ بالله تعالى، ويتقيد ابدا بالحدود الشرعية، ويرعى حقوق الآخرين تماما.
دال: من المستحب ان يدعو المؤمن دوما ألّا يسلط الله تعالى الجبارين عليه، فيبتلي اولئك به (يونس/ ٨٥).
ومن ذلك نستوحي أنه، لاينبغي ان يعرض الانسان نفسه لبغي الجبابرة.
٥/ السلوك الأمثل مع الزوجة والأولاد، الحذر منهم، لكي لا ينفذ الشيطان اليه من خلال مودته لهم. ولكن في ذات الوقت لايجعل علاقته جافة معهم، بل يعفو عنهم اخطاءهم ويصفح (التغابن/ ١٤).
٦/ من ابواب الفتن الرخاء. فقد يكون استدراجا، وقد ينسي صاحبه ذكر الله، او يثير فيه الغرور، او الفخر على عباد الله (الجن/ ١٦- ١٧).
٧/ ومن ذلك السلطة والقضاء بين الناس. وعلى الانسان ألّا يسعى اليهما لولم يجد في نفسه أهلية ذلك، او تكون هنالك حاجة ماسة (ص/ ٢٣- ٢٤).
٨/ إذا تعرض المتصدون للشؤون الدينية، وللقيادة الربانية- إن تعرضوا- للابتزاز من قبل القوى السياسية والاجتماعية، فعليهم الاستقامة لكي لا يميلوا اليهم، ويتركوا بعض ما أوحى الله اليهم، او يفتروا على الله غيره (الاسراء/ ٧٣- ٧٤) من هنا كان الحذر واجبا على الفقهاء وولاة الأمر ممن يحاول التأثير عليهم، ليصرفهم عما أمر الله به (المائدة/ ٤٩).
٩/ على المؤمن ان يحفظ دينه، بكل وسيلة ممكنة. فلو تعرض للارهاب في بلد، فعليه ان يهاجر منه الى حيث يمارس شعائر دينه، ويستعيد حرتيه وكرامته، ثم يجاهد ويصبر حتى يطهر بلده من رجس الطاغوت (النحل/ ١١٠).