التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٢ - بصائر الآيات
على الحجر الصلد اذا أصابه المطر الجود، الا ما اثبته القرآن". [١]
٨/ ويتجلى ندمهم يوم القيامة بالقاء اللوم على الليل والنهار والاقدار، مما يدل على انهم قدريون جبريون. وهذا قد يكون علة استرسالهم في اتباع ذوي النفوذ. قال الله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَروُا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِالله وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (سبأ/ ٣٣)
بصائر الآيات
١/ اتباع الكبراء (ذوي الثروة والقوة) يحجب القلب عن الهدى.
٢/ وكانت معصية الرسول ملازمة لاتباع كل جبار عنيد (من الكبراء).
٣/ فمن خرج عن ولاية الله، سقط في شرك ولاية الجبارين، فلحقته اللعنة في الدارين.
٤/ وما يأمر الكبراء به اشياعهم ليس رشدا. فان اول غيهم صدهم عن الايمان بالله، وغدا لا يغنون عنهم شيئا من عذاب الله، (لانهم في ضلال. فكيف يهدون غيرهم، وهم في عذاب، وكيف يشفعون لاحد؟).
٥/ وغدا يجادل الاتباع الكبراء، حيث لا ينفع الجدال شيئا. اذ انهم جميعا في النار، وان الله قد حكم بين العباد (وقضي الامر وانتهى).
٦/ واساس علاقة المستكبرين (الانداد) باتباعهم، انهم احبوهم كحب الله. بينما الذين آمنوا (الذين رفضوا الطاغوت) كانوا اشد حبا لله. (وهكذا كان حب الله امانا من عبادة الطاغوت). ان الظالمين اتخذوا الكبراء اندادا من دون الله، طمعا في قوتهم او خوفا منها، فذهبت اعمالهم حسرات عليهم).
٧/ وتشتد حسرتهم يوم القيامة، اذ تراهم يلقون باللوم على الليل والنهار والاقدار. (مما يدل على ان استرسالهم في اتباع الانداد، انما كان بسبب جبريتهم).
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٢٤/ ص ٢٤٥/ رواية ٣