التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - باء الدعوة الى الهدى
(قصلت/ ١٧) وإما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى" قال: وهم يعرفون. [١]
٦/ وسئل عن قوله الله عز وجل: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (البلد/ ١٠) قال: نجد الخير ونجد الشر. [٢]
٧/ وقال (عليه السلام): ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم. [٣]
٨/ وقال (عليه السلام): إن الله احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم. [٤]
باء: الدعوة الى الهدى
النور الذي يشع في القلب فيعي الهدى ذلك النور هو من الله، والهدى الذي يستقبله القلب ايضا من عند الله. فالسمع موهبة إلهية، والوحي الذي يلتقطه السمع هو الاخر من عند الله. واذا كان نور الهدى في القلب موهبة خاصة يؤتيها الله تعالى لمن يشاء، فان فرصة الهدى (الوحي) متوافرة لجميع الناس. فهي كالشمس نورها للجميع، وانما يبصرها من أوتي البصر.
١/ لقد وفر الله فرصة الهداية لجميع البشر، وذلك حين اودع افئدتهم العقل الذي به يميزون الحق ويعرفون السبيل القويم، ودعاهم اليه دعوة صريحة وشاملة. فقال الله تعالى: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (الانسان/ ٣)
٢/ والقرآن هو كتاب الهدى الذي يوفر فرصة الهدى لكل البشر، والذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام في الحياة الدنيا، ويهديهم به الى صراط مستقيم. قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي انْزِلَ فِيهِ الْقُرْانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اخَرَ يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٥/ ص ١٩٦
[٢] المصدر/ ص ١٩٦
[٣] المصدر/ ص ١٩٦
[٤] المصدر/ ص ١٩٦