التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الخامس اتباع ذوي النفوذ
دينه". [١]
٢/ هكذا كانت معصية الرسول ملازمة لاتباع (القيادات الباطلة؛ اي كل) جبار عنيد (متسلط بالقهر والارهاب على رقاب الناس، وعنيد في التمسك بالباطل). قال الله تعالى: وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِايَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ* وَاتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلآ إِنَّ عَاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداً لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (هود/ ٥٩- ٦٠)
ونستوحي من السياق ثلاث بصائر:
الاولى/ ان من يخرج من حصن ولاية الله (الايمان)، تشمله ولاية الجبار العنيد.
الثانية/ ان عقبى اتباع الجبارين، اللعنة في الدنيا.
الثالثة/ ان عاقبة امره، اللعنة في يوم القيامة.
وفي بيان عقبى ولاية الجبارين ومن معهم، جاء في السنة الشريفة ما يلي:
ألف: عن ابان قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول:" يا معشر الاحداث؛ اتقوا الله، ولا تأتوا الرؤساء. دعوهم حتى يصيروا أذنابا، لا تتخذوا الرجال ولائج من دون الله. انا والله خير لكم منهم. ثم ضرب بيده الى صدره". [٢]
باء: وقال ابو الصباح الكناني: قال ابو جعفر (عليه السلام):" يا ابا الصباح؛ إياكم والولائج، فان كل وليجة دوننا فهي طاغوت، او قال: ند". [٣]٣)
٣/ والجبابرة والفراعنة يأمرون بالغي (وينهون عن الرشد)- وبالتالي- ليس لديهم ما يراد من الاتباع. (أوليس من اتبع احدا طلب من اتباعه الرشد؟ ولكن الجبار ليس اهلا للرشد) قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ* إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (هود/ ٩٦- ٩٧)
٤/ واسوء الغي وٍأوله الكفر بالله، حيث يصد المستكبرون عن الايمان. قال الله تعالى: وَلَوْ
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٧٢/ ص ٣٧٤/ رواية ٢٦
[٢] المصدر/ ج ٢٤/ ص ٢٤٦/ رواية ٥
[٣] [٣] المصدر/ رواية ٦