التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٧ - في رحاب الاحاديث
هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت.
قال: فلما صرت في البيت دخلني شيء، فجعل يخطر ببالي. من مثلي في بيت ولي الله وعلى مهاده. فناداني: يا أحمد ان أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك، وتواضع لله يرفعك. [١]
١٠/ وجاء عن ابي عبيدة، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الناس خطيبا، فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: ايها الناس ليبلغ الشاهد الغائب!؛ ان الله تبارك وتعالى قد اذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية، والتفاخر بآبائها وعشائرها. ايها الناس انكم من آدم، وآدم من طين. الا وان خيركم عند الله واكرمكم عليه اليوم اتقاكم واطوعكم له. الا وان العربية ليست بأب والد، ولكنها لسان ناطق. فمن قصر به عمله، لم يبلغه رضوان الله حسبه، الا وان كل دم او مظلمة او إحنة كانت في الجاهلية فهي تطل تحت قدمي الى يوم القيامة. [٢]
وقال ابو جعفر (عليه السلام):" ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالانساب، والطعن في الاحساب، والاستسقاء بالانواء". [٣]
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٧٠/ ص ٢٩٣/ رواية ٢٣
[٢] المصدر/ ص ٢٩٣/ رواية ٢٤
[٣] المصدر/ ص ٢٩١/ رواية ١٥