التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٢ - بصائر الآيات
الانسان شخصا او قوما، ويحارب رسالة وفكرة للحسد، ولمجرد انها كانت من نصيب القوم الفلاني وليس من نصيبه؛ بل ينبغي له ان يسعى ويدعو الله لكي يرزقه ايضا، لانه ذو الفضل العظيم.
جند الاحزاب مهزوم:
١/ وسنن الله لا تؤيد التعصب، ولذلك فان جندهم مهزوم. قال الله تعالى: جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ (ص/ ١١)
٢/ وفي التاريخ امثلة واضحة لهزيمة الاحزاب؛ فثمود وقوم لوط واصحاب الأيكة كلهم كانوا متعصبين، وكان محور تجمعهم التحزب. وها هم قد انهزموا شر هزيمة، حيث دمر الله قراهم، فلا ترى منهم من باقية. قال الله تعالى: وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ* إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (ص/ ١٣- ١٤)
٣/ والاحزاب جادلت بالباطل، وكذبوا بالحق، فأين هم اليوم؟ قال الله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالاحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ امَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابٍ (غافر/ ٥)
والاحزاب هم الذين سبق الحديث عنهم في آية سابقة، والباطل، لعله العصبية، وهمهم بأخذ الرسول، محاولتهم القضاء عليه وعلى رسالته ..
٤/ وكما في الدنيا ففي العقبى ايضا مصيرهم النار. قال الله تعالى: فَاخْتَلَفَ الاحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (الزخرف/ ٦٥)
وهكذا اختلاف الاحزاب حول الدين، كان سببا للعذاب الاليم في العقبى.
بصائر الآيات
١/ (من حجب الهدى، العصبية، والعصبة هم الجماعة التي يعين بعضهم بعضا، فاذا اغترت بقوتها وتجاوزت حدود الشريعة، اصبحت ذميمة؛ مثل اخوة يوسف، حيث حسدوا اخاهم