التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٦ - فقه الآيات
بصائر الآيات
١/ القلب القاسي هو الذي لا يهتز لذكر الله، (وبالتالي لا تنفعه النصيحة، ولا الاصلاح).
٢/ يميل القلب القاسي الى الفتنة، (ويستجيب للدعوات الباطلة والدعايات المغرضة، لانه لا يتحصن بالايمان ولا يخشع للتذكرة).
٣/ ويستهوي الفسوق القلوب القاسية، (لانها تفقد المناعة الايمانية، ولا تنتفع بالموعظة).
٤/ في سورة البقرة نتلو عبر آيات كريمة مراحل تسافل بني اسرائيل، حتى هبطت الى قسوة القلب ثم النفاق، وهي باختصار، نقض الميثاق (البقرة/ ٦٣- ٦٤).
والاعتداء في السبت تنفييذ الامر، والتقاعس في تطبيق اوامر القيادة عندما امرهم بذبح بقرة لكشف جريمة القتل بعد كتمانها (البقرة/ ٦٧- ٧٣). وهكذا قست قلوبهم حتى حرفوا كلام الله، ونافقوا (البقرة/ ٧٥- ٧٦).
٥/ ونقرأ في سورة الحديد، كيف يستدرج المنافق الى درك قسوة القلب عبر المراحل التالية: فتنة النفس، والتربص، والارتياب، والاغترار بالاماني، واتباع الشيطان، وكل من اغتر. (وقد فسرت هذه الكلمات في دروس سابقة).
٦/ وعقبى قسوة القلب الافتتان بما يلقيه الشيطان من فتن، والبقاء في الضلال البعيد، وبالتالي الويل.
٧/ وعلاج قسوة القلب، الخشوع لذكر الله ولما نزل من الحق، (ومعالجة كل العوامل المسببة للقسوة، والتي سلفت).
فقه الآيات
١/ على المسلم ان يراقب نفسه ألّا تهبط الى درك القسوة، وذلك بتجنب الفواحش وبالذات نقض الميثاق والطغيان على القيادة الالهية، والابتعاد عن خداع الذات، والتردد والارتياب، والسير وراء الاماني والمغرورين.