التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - فقه الآيات
تصبح حسرة في قلوبهم (اذا فاتتهم كرامة الشهداء او لأن الكلمات السلبية ذات اثر سليبي في نفوسهم). وفي رد هذه الشبهة، يأمرهم القرآن بان يدرءوا عن انفسهم الموت ان كانوا صادقين.
فقه الآيات
على الانسان ان يجعل نفسه ومصالحها منطلق تقييمه للظواهر. كما فعل المنافقون حين الهتهم انفسهم، فظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية، وقالوا: لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا في المعارك. ومن هذا نعرف الاحكام التالية:
الف: علينا ان نميز الظنون الجاهلية التي يكون مصدرها حب النفس وهواها والخوف عليها وعلى مصالحها، والتي تؤثر سلبيا على قدرة التقييم الصحيحه في الحوادث.
باء: على الانسان ان يعرف ان الامر كله لله، وانه لا يستطيع ان يدفع عن نفسه ما قدر لها من شر، ولا يجلب لها ما لم يقدر لها من خير.
جيم: لا يجوز ان يخفي الانسان ما يظهر خلافه للقيادة الالهية. فيتظاهر بانه يريد الخير للامة بابداء آراءه الخاصة من منع القتال او توقيف الجهاد، وانما يريد المحافظة على نفسه ومصالحها الذاتية.
دال: علينا ان نقيم افكار الاخرين في ضوء نفسياتهم ومصالحهم، ولا ننظر الى ظاهر كلماتهم التي تظهر انهم يهتمون بمصالح الامة.