التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - بصائر الآيات
هؤلاء بأنفسهم جعلهم يتساءلون عن نصيبهم من الامر.
٣/ وينهى الرب المسلمين من هذه الصفة الرذيلة، (من بيان ما يبدو من سلبيات الأمور). فإذا رجعوا من المعركة، اهتموا بقصة الشهداء، واعتبروهم خسارة. ويقول الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي اْلأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُواعِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ الله ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَالله يُحْيِي وَيُمِيتُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (آل عمران/ ١٥٦)
ونستوحي من الآية ان تأثير هذه الكلمات الخبيثة سيكون شديدا في قلوبهم (حسرة)، فهم اول ضحايا الروح السلبية التي يتبعونها.
٤/ ومرة أخرى يذكرنا السياق القرآني بوسوسة المنافقين ويتصدى لها. يقول الله تعالى: الَّذِينَقَالُوا لإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْصَادِقِينَ (آل عمران/ ١٦٨)
٥/ وفي آيات الذكر الحكيم مئات الأمثلة التي يتصدى القرآن للوساوس، التي كان شياطين الجن ولإنس يبثونها ضد الرسالات الإلهية، وهي أمثلة تزيد المؤمنين فقها بأبعاد التخاذل ومنهج مواجهتها بإذن الله تعالى.
بصائر الآيات
١/ من القيم الحق، التحريض على القتال؛ وضدها التخذيل، مثل بث الدعايت، والنفث في العقد، والوسوسة التي تنقض العزائم وتضعف الارادة.
٢/ ومن مفردات الوسوسة والتخذيل ما تجده عند المنافقين من كلمات سلبية، كقولهم: اذا كان لنا من الامر بشيء (السلطة او الفتح)، فلماذا قتل البعض منا؟ ويردهم الرب؛ بان القتل كان مكتوبا على الشهداء. فلو كان المنافقون قابعين في بيوتهم، لكان الشهداء يبرزون حتى يقتلوا.
٣/ ومن هذه الافكار قولهم لاخوانهم (المقاتلين): انهم لو كانوا معنا ما قتلوا. وهذه الفكرة