التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - في رحاب الاحاديث
الفصل التاسع: التذبذب
لقد حمل الله البشر أمانة المشيئة، واحتمالها من قبل البشر قيمة سامية. وعلى الانسان أن يؤدي هذه الأمانة باختيار السبيل القويم، والانتماء الى الفئة الصالحة. أما الانتهازية والتذبذب فإنها قيمة مضادة، وهي التردد بين جبهتي الحق والباطل، (وبالتالي حالة من الذاتية المفرطة). والآية التالية تبين معنى التذبذب؛ لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء (وهي حالة البحث عن المصلحة، يدور المرء معها أنى دارت). كما تبين انها صفة رذيلة وناشئة الضلالة، وسبب الضلالة البعد عن سبيل الله سبحانه. قال الله تعالى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لآ إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ إِلَى هَؤُلآءِوَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (النساء/ ١٤٣)
في رحاب الاحاديث
عن محمد بن الفضيل قال: كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام) أسأله عن مسألة، فكتب (عليه السلام) الي: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ الله إِلَّا قَلِيلًا* مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لآ إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ