التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - فقه الآيات
الى قيم الوحي.
٢/ على المؤمن ان يعتصم بالله عند الشدائد، ويتجنب الظنون بالله تعالى، والتي تنال من ايمانه، وتجعله عليحافة الكفر والعياذ بالله (الاحزاب/ ١٠). كما عليه ان يتعوذ بالله من الغرور الناشئ من القوة (الحشر/ ٢)، او من الثروة (الكهف/ ٣٥- ٣٦). فان القوة والثروة ليستا معيارا للكرامة الالهية.
٣/ على المؤمن ان يكون حذرا من أقرب الناس اليه، فلعله نافذة شيطانية. والا يدعوه حسن ظنه باخوانه الى ترك الحائطة لدينه، والاسترسال في الاستماع اليهم دون تمحيص. (الجن/ ٥).
٤/ ان سوء الظن بالاخرين، عقباه الشقاق. وقد حرم الله ذلك، لان بعض الظن إثم. ومنه الظن الذي يرتب الانسان عليه أثرا عمليا، فيتجسس على الناس، فاذا كشف لهم عورة اذاعها، فكان كمن يأكل لحم اخيه ميتا (الحجرات/ ١٢).
٥/ على المؤمن ان يحمل فعل اخيه المؤمن وقوله على احسن محمل، ولا يظن بأخيه سوءا أنى سمع عنه شائعة (النور/ ١٢).
وهكذا لايجوز تسميم الجو الاجتماعي باذاعة الفاحشة، ولا بالاستماع اليها دون ردها، التحقق في مدى صدقها بالسبل المشروعة.
٦/ لايجوز سوء الظن بالله تعالى (الفتح/ ٦)، وفي ذلك التفصيل التالي:
الف: الظن بان الله تعالى لاينصر رسوله والمؤمنين (الفتح/ ١٢) و (الحج/ ١٥).
باء: الظن بان الله تعالى لايعلم كثيرا مما يعمل الانسان، بل الواجب ان نرى الله تعالى رقيبا علينا فيما نعمل وفيما نفكر وفيما يختلج في صدورنا.
جيم: الظن بان الله تعالى لايضيق عليه. كلا؛ لايجوز ان نأمن مكر الله القهار، اعتمادا على بعض الأماني الباطلة (الانبياء/ ٨٧).
٧/ لايجوز ان يسمح الانسان لنفسه باستبدال اليقين بالساعة الى الظن، فانه يهلكه (الجاثية/ ٣٢). واسوء منه، ان يظن انه لايبعث (الجن/ ٧). وكذلك الظن بانه لايرجع الى الحياة (الانشقاق/ ١٠- ١٤).