التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - بصائر الآيات
بينما الريب اشد من الشك اختلاطاً.
٢/ وانما الانسان مسؤول عن شكه بسبب خور عزمه وتهيبه من الحقيقة، بعد ان اتم الله حجته عليه، واتاه نورا يعرف به الحق. ولكنه تربص وارتاب، وفتن نفسه بسوء اختياره.
٣/ يلتقي المنافقون يوم القيامة بالمؤمنين فيسألون قبسا من نور، فيحملهم المؤمنون مسؤولية شكهم في الدنيا.
٤/ وعند لقاء العدو ترتاب قلوب المنافقين، ويفتش المبطلون عن اي تبرير حتى يكفروا بالرسالة، (كما لو كان الرسول يخط شيئا بيمينه. وهكذا كان مصدر ريبهم فتنة النفس وخداع الذات).
٥/ وقد يمتحن الله عباده فيجزيهم بأمر غير مألوف، فيرتاب الكفار، بينما يزداد المؤمنون ايمانا. وهكذا المؤمنون هم الذين لا يرتابون، بينما المنافقون جعلوا بنيانهم ريبة في قلوبهم. وقد عكس اعراضهم عن حكم الرسول، ريبهم ومرض قلوبهم وخوفهم من حكم الرسول.
٦/ وعلى المؤمن ان يبدد ريبه، (وان يبحث عن الحجة. وهكذا) يتحدى القرآن الذين ارتابوا في الرسالة بان يأتوا بمثله، (واذ هم فشلوا فعليهم الايمان).
٧/ والسؤال هو وسيلة من وسائل تبديد الريب، وهكذا يبدد الريب النظر في آيات الله.
٨/ وعقبى الارتياب في الدنيا الضلالة وربما العذاب، وفي الاخرة جهنم.
٩/ الحقائق الكبرى لا ريب فيها، ولا يتخلص البشر من مسؤوليتها بالشك، بل تتضاعف مسؤوليته ان افتعل الريب حتى يبرر كفره بها.
١٠/ وقد تساءل الرسل استنكارا: أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ (ابراهيم/ ١٠).
١١/ والقرآن ينفي الريب. أليس يثير دفائن العقل، ويطهر القلوب من حجبها، ويقيم الحجج، ويذكر بالحقائق حتى يشهدها العقل؟ فهو اذا لا ريب فيه.
١٢/ والكتاب من رب العالمين، وفيه تصديق الذي بين يديه وتفصيل. الكتاب فهو لا ريب فيه، (لان من عرف الله باسماءه، عرف انه لو انزل كتابا لكان مثل هذا الكتاب. ومن عرف