التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - فقه الآيات
فحين تكون رحمة الله وبركاته على اهل هذا البيت، فلماذا العجب من ولد يخلقه الله بين امرأة عجوز وبعل شيخ؟
بصائر الآيات
١/ العجب هو الحالة التي تطرء على الانسان، عند مواجهته حدث لم يألفه.
٢/ ومن العجب ما هو مطلوب، حين يؤدي الى التسليم، كما عجب الرسول بالوحي، والجن عندما سمعوا القرآن. ولكن من العجب ما هو غير مطلوب، حين يؤدي الى الاستهزاء، كما يعجب الناس من اهوال القيامة.
٣/ وقضايا العقيدة من اشد ما تثير العجب. فقد اعتبر الكفار الدعوة الى التوحيد شيئا عجابا، وكان من عجيب قولهم: كيف يعيد الله البشر بعد ان يكون ترابا، وان الكفار عجبوا من الرسالة كيف تهبط على رجل منهم.
٤/ ويتبدد العجب بالتدبر في اسماء الله الحسنى (القدرة الواسعة، والحكمة البالغة، والوعد والوعيد). فمعرفة الله باسمائه وسننه تخرج البشر من جهله الذي يدعوه الى العجب.
فقه الآيات
١/ على المؤمن ان يعظم الحقائق، ويسلم لها، ولا ضير من ان يتعجب بها، ان لم يكن يألفها، (الصافات/ ١٢- ١٣).
٢/ ولكن لايجوز استنكار الحقيقة والاستهزاء بها ان لم يكن يألفها، بل عليه ان يسجد لعظمة الله حتى لاينكر حقيقة لغرابتها عليه (النجم/ ٥٧- ٦٢).
٣/ ولا يجوز انكار فضل انسان الهي استصغارا له- والعياذ بالله- كما فعل المجرمون، فانكروا فضل الانبياء (عليهم السلام) (يونس/ ٢).
٤/ واذا انبأت بخبر عجيب من آيات الله في الخلق او كراماته الظاهرة عند اولياءه (عليهم السلام)، فلا تستنكر عجبا، فانه بمثابة الشك في قدرة الخالق التي لاتحد (الكهف/ ٩).