التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٢ - في رحاب الاحاديث
بافئدتنا حتى لا نخر عليها صما وعميانا؛ بل نتدبر في تفسير معانيها وتطبيقها على انفسنا، وما يحيط بنا من واقع، وفي الاتعاظ بها.
في رحاب الاحاديث
ألف: فقد روي عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً. قال: يعني ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). قلت: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قال: يعني اعمى البصر في الاخرة، اعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: وهو متحير في القيامة يقول: قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً* قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا. قال: الايات الائمة (عليهم السلام)، وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى يعني تركتها، وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الائمة (عليهم السلام)، فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم. [١]
باء: عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قال: قلت: سبحان الله اعمى! قال: نعم اعماه الله عن طريق الحق. [٢]
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ٤٠٦
[٢] المصدر/ ج ١/ ص ٤٠٦