التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧١ - فقه الآيات
انشاء مدارس خاصة بهم، وتأسيس مرافق خدمات تتناسب واياهم. كذلك بناء المؤسسات التي تخفف عن آلامهم او ترفه عنهم.
٢/ لايجوز الاعراض عن ذكر الله المتمثل في رسول الله وفي الأئمة الهداة من بعده، كما في الصلاة والحج وسائر الفرائض التي تذكر بالله.
٣/ ولايجوز نسيان آيات الله. (بالاستهانة بها وعدم تذكرها) (طه/ ١٢٤- ١٢٦).
ومن ذلك نستوحي عدة تعاليم حياتية كالتالي:
الف: ضرورة استدامة ما يذكر الانسان بربه ودينه واولياء الله وسيرتهم، من إقامة مجالس وهيئات، وحضور دروس، ومطالعة كتب، والاستماع الى احاديث، وما الى ذلك. وهكذا مداومة الحج والعمرة وارتياد المساجد، وزيارة اضرحة الاولياء وقبور المؤمنين.
باء: الانتماء الى جمع المؤمنين، والسكنى في ديار الايمان، ومصاحبة العلماء الذين يذكر بالله منظرهم ويزهد في الدنيا عملهم ويزيد في الفقه منطقهم.
٤/ يستحب رجاء لقاء الله سبحانه بذكر الموت، والحساب واستجلاء البصيرة بلقاء الله سبحانه والوقوف بين يديه للحساب، حتى يكون للانسان واعظ وزاجر من نفسه (يونس/ ١١).
٥/ وعلى الانسان ان يحذر سكرات الحياة الدنيا. فاذا اسبغ الله عليه بنعمة الشباب والعافية والغنى والسلطة، فليحذر من سكرة كل اولئك النعم، فانها تعمي بصيرته (الحجر/ ٧).
٦/ وعليه ألّا يأمن مكر الله، وما يتعرض له كل انسان من فتنة (المائدة/ ٧١).
٧/ وعليه ان ينظر الى الحوادث ببصيرة الايمان، وعبر رؤى القرآن، فيفسرها بها. وإذا عرض عليه أمر لايعلم الموقف منه، فليعرضه على القرآن والسنة حتى يعرفه بهما (الانعام/ ١٠٤).
٨/ وليعلم ان الهداية مسؤوليته هو، فلا ينتظر احدا يكرهه عليها، بل يسعى نحوها بنفسه سعيا جديا، وليجتهد في سبيل معرفة الحق (يونس/ ٤٣).
٩/ والتفكر في حقائق الحياة، يرشدنا الى الحق. وعلينا ان نميز دائما بين الخير والشر، بين الحق والباطل، بين الظلمات والنور. فان التجلي بقدرة التمييز يهدينا الى معرفة خبايا الحياة، ويجعل قراراتنا اقرب صوابا (غافر/ ٥٨) و (فاطر/ ١٩- ٢٢) و (الرعد/ ١٦).
١٠/ علينا ان نحذر العمى، وبالذات عندما تتلى علينا آيات الله، فان علينا ان ننفتح عليها