التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - فقه الآيات
٥/ (النساء/ ٩٨) على المستضعف ان يبحث عن أية حيلة للخلاص من المستكبر، وعن أي سبيل سواء الرجل والمرأة. ونستوحي من ذلك:
الف: إن البقاء على حالة الاستضعاف مع القدرة على تغييرها خطأ، بل خطيئة.
باء: إن على الانسان ان يكشف تجاربه في النجاة من الطغاة، ويستفيد من كل وسيلة ممكنة، ويستخدم مختلف وسائل الجهاد ضده؛ فإذا فشلت عليه استخدام غيرها، ويبحث عن مختلف السبل، فإذا ضل عن سبيل اهتدى الى غيره.
جيم: فإذا استنفد شعب وسائل التحرر، لم يكتب شريكاً لجرائم جلاديه من الطغاة. ولم يعذب عند الله بعذابهم، لانه أنكر المنكر ولو بقلبه.
٦/ (الاعلى/ ٣) و (طه/ ٥٠) لان كل شيء خلق بقدر، ولان لكل ظاهرة حادثة قدراً مقدوراً، وحداً محدوداً، فعلى الانسان ان يبحث بجد ومثابرة من اجل معرفة المقادير والحدود. ولقد وضع الله لكل حد علامة، ولكل مقدار آية ومقياس، فلا ييأس البشر من الوصول الى معرفة الحقائق والمقادير.
٧/ (ابراهيم/ ١٢) و (الانعام/ ١٦١) و (النحل/ ٩) وقد بعث الله الى البشر انبياء، وانزل معهم الكتاب والميزان ليهديهم الى سبل السلام (في الشؤون الحياتية)، وليهديهم الى صراط مستقيم، الى ربهم سبحانه.
ونستوحي من هذه الحقيقة عدة بصائر:
الف: التوكل على الله لانه الهادي، والصبر عند الشدائد لانه الضمير، (ولان لكل شيء قدراً مقدوراً ينتهي عنده).
باء: التمسك بهدى الله وحده دون ثقافات البشر الشركية.
جيم: ألّا يهلك الانسان نفسه سعياً وراء هداية الضالين، لان الله وحده الهادي، وانما الرسل ومن حمل رايتهم منذرون.
٨/ (الاعراف/ ١٠٠) و (طه/ ١٢٨) و (السجدة/ ٢٦) ينبغي النظر في آثار الغابرين، ودراسة تاريخهم من خلالها، سواءً كانوا يسكنون الارض التي نسكنها، او سائر المواقع الجغرافية التي تمر علينا. والهدف من ذلك الاهتداء الى اسباب هلاكهم، والتي منها اصابتهم في مشاعرهم وعقولهم حتى لم يعودوا يسمعون النذر ولم يستجيبوا لدعوات المصلحين حتى هلكوا.