التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - عقبى الغفلة الخاطئة
وَرَضُوابِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَانُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَاتِنَا غَافِلُونَ* اوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (يونس/ ٧- ٨)
٢/ ثم يكذب هؤلاء بآيات الله، فيصرفهم الله عن آياته (ويسلب منهم نور الهدى). قال الله تعالى: سَاصْرِفُ عَنْ ءَايَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الارْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وإِن يَرَوْا كُلَّ ءَايَةٍ لَايُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِانَّهُمْ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (الاعراف/ ١٤٦)
٣/ وكذلك الذين يكفرون بعد الايمان ويشرحون بالكفر صدرا، يسلب الله منهم وسائل المعرفة ويطبع على قلوبهم. قال الله تعالى عنهم: وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ* ذَلِكَ بِانَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الاخِرَةِ وَأَنَّ الله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ* اوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَاوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (النحل/ ١٠٦- ١٠٨)
٤/ ولان هؤلاء لم يستفيدوا من ضياء عقولهم، ولا من نور الرسالة التي انذروا بها؛ فهم كالانعام (في افتقاد العقل)، بل هم اضل من الانعام سبيلا (في افتقارهم الى غرائز الانعام السليمة)، قال الله تعالى: سَآءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (الاعراف/ ١٧٧)
٥/ ثم يقول الله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَايَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَايَسْمَعُونَ بِهَآ اوْلَئِكَ كَالانْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ اوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (الاعراف/ ١٧٩)
٦/ وعلينا مقاطعة هؤلاء الذين كذبوا بآيات الله وأغفل الله قلوبهم (وافرغها من فطرة الهدى ومن نور الوحي)، لأنهم يتبعون أهواءهم أنى سارت بهم ركائبها. فلا يستقرون على رأي، ولا يستمرون على خطة، بل كان أمرهم فوضى. قال الله تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (الكهف/ ٢٨)
عقبى الغفلة الخاطئة:
١/ وعاقبة هذه الغفلة في الدنيا هي ما سلف؛ من سلب نور الهدى، والطبع على الفؤاد،