التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - باء الصبر انتظار للفرج
وجاء في الحديث المأثور عن الامام الباقر (عليه السلام) قال:" من صبر واسترجع و حمد الله عند المصيبة، فقد رضي بما صنع الله، ووقع اجره على. الله ومن لم يفعل ذلك، جرى عليه القضاء وهو ذميم، واحبط الله اجره". [١]
١/ لان الصبر يعتمد على الغاء الزمن، والثقة التامة بالمستقبل، فان المؤمن ينظر الى ثواب الله فيصبر. قال الله تعالى: وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد/ ٢٢)
٢/ وهكذا كلما ازداد ايمان الانسان بالثواب، كلما ازداد صبرا. قال الله تعالى: وَاصْبِرْ فَإِنَّ الله لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (هود/ ١١٥)
٣/ ولذلك فان اهل العلم يتواصون بالصبر، طلبا لثواب الله تعالى. قال الله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ لِمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاًوَلا يُلَقَّاهَآ إِلَّا الصَّابِرُونَ (القصص/ ٨٠)
باء: الصبر انتظار للفرج
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال:" بالصبر يتوقع الفرج، ومن يدمن قرع الباب يلج". [٢]
١/ الذين يعلمون ان الحاكمية لله، وانه العزيز الحكيم، وانه الحكم العدل؛ فانهم يصبرون، لان عاقبة امرهم الى الله، ويعلمون انه سبحانه احكم الحاكمين. قال الله تعالى: فَاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ الله بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُالْحَاكِمِينَ (الاعراف/ ٨٧)
٢/ وهكذا يصبرون لعلمهم بان وعد الله حق، وانه لن يخلف وعده. قال الله تعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ (الروم/ ٦٠)
٣/ وقال الله تعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌ (غافر/ ٧٧)
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٦٨/ ص ٩٦/ ح ٦٣
[٢] مستدرك سفينة البحار/ ج ٦/ ص ١٤٥