التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - الاستقامة(لا طغيان ولا نقصان)
الفصل الثاني: الاستقامة
الاستقامة على الصراط:
قيمة الاستقامة تتجلى عند المؤمن في نهجه الفكري وعقيدته القلبية، فتكون الاستقامة حينئذ من قيم الهدى. كما تظهر في سلوكه وعمله، فتكون من قيم الفلاح.
وهكذا نتحدث عنها هنا ثم نكرر الحديث- انشاء الله- عندما نستعرض قيم الفلاح. ويتكامل الحديث هنا وهناك، لان روح الاستقامة واحدة، والنهج القرآني يهتم بجوهر الصفات وروحها، وليس بمظاهرها الخارجية.
وهكذا معرفة الصراط المستقيم واليقين به من قيم الهدى، اما اتباعه ومخالفة كل سبيل اخر فإنهما من قيم الفلاح.
ومن ابعاد الاستقامة؛ التحرز من التطرف والطغيان والغلو. فلا يستخف المؤمن عاطفته، فيقول فيما يؤمن به بما يزيد عن الحق.
ومن ابعاد الاستقامة التحرز من النقيصة وترك العمل بجزء من الحق، خشية الناس واتباعا لاهواءهم.
الاستقامة (لا طغيان ولا نقصان):
١/ اما الاستقامة بلا طغيان، ولا نقصان، فقد قال الله تعالى عنها: فَاسْتَقِمْ كَمَآ