التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - في رحاب الاحاديث
الحق. ولذلك فانه ينبغي لمن يتقي ان يكون له من البرامج الخاصة ما يواجه به الشك؛ فيتلو المزيد من الايات، والذكر والزيارة والدعاء، ويمتن علاقته السرية بالمؤمنين، ويلعن في نفسه الطغاة والظالمين ويتبرء منهم.
في رحاب الاحاديث
١/ عن معلي بن خنيس، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: لو لم يكن في الارض الا مؤمن واحد، لاستغنيت به عن جميع خلقي، ولجعلت له من ايمانه انسا لا يحتاج الى احد. [١]
٢/ عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما من مؤمن الا
وقد جعل الله له من ايمانه انسا يسكن اليه، حتى لو كان على قلة جبل لم يستوحش الى من خالفه. [٢]
٣/ يبين الامام ابو الحسن (عليه السلام) ان روح الايمان تحضر المؤمن عندما يحسن، وتغيب عنه لدى اساءته. ونعرف من ذلك كيف يمكن للانسان السعي نحو زيادة ايمانه. يقول في ذلك ابي خديجة:
دخلت على ابي الحسن (عليه السلام) فقال لي: ان الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي، وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي. فهي معه تهتز سرورا عند احسانه، وتسيخ في الثرى عند اساءته. فتعاهدوا عباد الله نعمه باصلاحكم انفسكم، تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا. رحم الله امرءا هم بخير فعمله، او هم بشرفارتدع عنه. ثم قال: نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له. [٣]
[١] الكافي/ ج ٢/ ص ٢٤٥
[٢] موسوعة بحار لانوار ج ٦٤/ ص ١٤٨- عن المحاسن ص ١٥٩
[٣] المصدر/ ص ١٩٤