التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - كيف تزداد الطمأنينة؟
٢/ ولكن التأييد الالهي، والسكينة والطمأنينة وتنزل الملائكة، كل ذلك ما كان لينزل على المؤمنين الا بعد صبرهم وتقواهم، (وحاجتهم الى ذلك). قال الله تعالى: بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقوا وَيَأْتُوكُم مِن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالافٍ مِنَ الْمَلآَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ* وَمَا جَعَلَهُ الله إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ (آل عمران/ ١٢٥- ١٢٦)
٣/ والرسول اول من ينزل عليه السكينة، (لانه اقربهم الى الله سبحانه، وهو وسيلة التأييد النازل على غيرهم). قال الله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَآءُ الْكَافِرِينَ (التوبة/ ٢٦)
٤/ هكذا كان التأييد الالهي (وبالتالي السكينة) للمؤمنين، بعد ان عقدوا العزم على التسليم والتصديق والجهاد، فلما علم الله منهم ذلك، انزل عليهم نصره. قال الله تعالى: فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَانزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (الفتح/ ١٨)
٥/ قال الله تعالى: فَانْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا (التوبة/ ٤٠)
كيف تزداد الطمأنينة؟
عند تلاوة الكتاب والاستماع الى آيات الله، والكفر بالطاغوت واجتناب المشركين، وعند مواجهة اعداء الدين يزيد الله المؤمنين سكينة واطمأنانا.
١/ من خصائص المؤمنين، زيادة ايمانهم بتلاوة آيات ربهم (في الكتاب). قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (الانفال/ ٢)
٢/ وكذلك يزدادون ايمانا عندما تنزل سورة من القرآن (بالاستماع اليها والتدبر فيها، وكذلك بالتسليم لها واتباع ما فيها). قال الله تعالى: وإِذَا مَآ انْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَامَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (التوبة/ ١٢٤)
٣/ عند مواجهة الطاغوت، وتحدي الالهة التي تدعى من دون الله، يزيد الله ايمان المؤمنين، ويربط على قلوبهم (بتثبيتهم وربما بانزال السكينة عليهم) كما فعل باصحاب الكهف. حينما تبرأوا من قومهم الكفار. قال الله تعالى: نَحْنُنَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاهُم بِالْحَقِّ إِنَّهمْ فِتْيَةٌ