التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١ - تأييد الله للمؤمنين اطمئنان لقلوبهم
ألف: عن القاسم بن يزيد، قال: حدثنا عمرو الزبيري عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال: فاما ما فرض الله على القلب من الايمان والمعرفة والعقد والرضا، والتسليم بان لا اله الا الله، وحده لا شريك له، الها واحدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وان محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، والاقرار بما جاء به من عند الله من نبي او كتاب. فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو قول الله عز وجل: مَن كَفَرَ بِالله مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. وقال: أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بذكر الله تطمئن القلوب) فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة، وهو عمله، وهو رأس الايمان. [١]
باء: عن ابي بكر عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال بعضنا: مد الرقاب احب اليك ام البراءة؟ فقال: الرخصة احب الي. اما سمعت قول الله في عمار إِلَّا مَنْ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [٢]
٢/ ومثل هذا الشخص مثل الذي يتقي بطش الكفار، فيتخذ منهم اولياء ظاهرا ولكنه برىء منهم. قال الله تعالى: لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِيْ شَيْءٍ إِلآَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ وإِلَى الله الْمَصِيرُ (آل عمران/ ٢٨)
تأييد الله للمؤمنين اطمئنان لقلوبهم:
١/ كيف يبعث الله روح السكينة ليؤيد بها قلوب المؤمنين؟ من وسائل ذلك تنزل الملائكة- كما حدث في واقعة بدر-. قال الله تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ انِّي مُمِدُّكُمْ بِالْفٍ مِنَ الْمَلآَئِكَةِ مُرْدِفِينَ* وَمَا جَعَلَهُ الله إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الانفال/ ٩- ١٠)
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ٨٨آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٥ ؛ ص١٢١
[٢] المصدر